Die Siedlungen als Friedenchance

 

المستوطنات كفرصة للسلام

 

 

15.11.2009

 

 

طبقا للمنظور الامريكى والاوروبى المعتاد تعتبر المستوطنات فى الضفة الغربية عائقا لعملية السلام ، ولهذا السبب وعد الرئيس اوباما عند توليه السلطة ، بوقف عملية التوسع فى بناء المزيد من هذه المستوطنات .

وقد وقفت بجانبه معظم الدول الاوروبية .

 

ولان الاسرائلين لم يستجيبوا لتلك الدعوة ، فقد ادى هذا الموقف الامريكى بالقيادة الفلسطينية ان توقف مفاوضات السلام بل التلويح بانتفاضة ثالثة ، كما هدد الرئيس الفلسطينى محمود عباس بالاستقالة من منصبه ، وبعدم ترشيح نفسه لفترة رئاسة مقبلة وذلك بسبب التهمة الموجة الى حركة فتح والتى ينتمى اليها عباس، بانها تمارس سياسة موالية لاسرائيل .

 

كما اصبح الراى العام فى الغرب المناهض للاستيطان فى الضفة الغربية ، يزداد يوما بعد يوم ، حيث تطالب وسائل الاعلام اسرائيل وقف الاستيطان ، اذا ارادت السلام .

 

كما يدعم تيار اليسار فى الغرب باكمله وجهة النظر هذه ، والتى تتحدث عن دولة عنصرية وان الاسرائلين يريدون تقليص فلسطين الى اقفاص سكانية مزدحمة ليتمكنوا من ضم الجزء الاكبر من الضفة الغربية .

 

ولقد لاقت وجهة النظر هذه فى وسائل الاعلام الغربى رواجا واسعا ، لاسيما بعد مطالبة اوباما بوقف عمليات بناء المستوطنات .

وبعد فترة من الزمن لم يعد اوباما يتحدث مرة اخرى عن وقف المستوطنات

 

خلاصة ماقالته وسائل الاعلام مفاده : انه استسلم للاسرائلين ، وفى حقيقة الامر انه لاتوجد فى البيت الابيض ، اية تصريحات تتنافى مع ذلك ، بل مجرد صمت ليس الا.

على مايبدو فان اوبا لم يعد يرى بعد الفرصة الكامنة فى المستوطنات- كما لم يراها ايضا اى احد من الساسة فى الغرب او اذا راها احد منهم فانه تنقصه الشجاعة فى الافصاح عن ذلك .

السياسى الوحيد فى الغرب الذى يمتلك تلك الشجاعة هو الرئيس الفرنسى ساركوزى ، شريطة ان يرى فى المستوطنات فرصة للسلام .

وبما ان المستوطنات لاتبدوان تكون فرصة للسلام ففرص السلام فى فلسطين لم تكن مواتية كما هو الحال الان وذلك ليس بسبب شيئ اخر سوى المستوطنات الاسرائلية .

وسوف تهدر هذه الفرص اذا توقفت اسرائيل عن بناء المستوطنات ، لان وجودها فى حد ذاتها تكمن فيه فرص السلام برغم ان كل الساسة الاسرائلئن لم يلاحظوا ذلك حتى الان ، لان الهدف من وراء بناء المستوطنات شيئ اخر .

 

على ما يبدوفالذى يريده الساسة الاسرائليون هو تماما ذلك الاتهام الموجه من اليسار الاوروبى ، اى تجويف الضفة الغربية وفلسطين وحصرها فى مناطق قليلة مكتظة بالسكان ، حتى تتمكن اسرائيل من ضم الاجزاء المتبقية اليها .

وبما انه من المحتمل حقيقة ان ذلك كان الباعث على بناء تلك المستوطنات ، وكن وجودها الان يتيح فرصة للسلام ، وقد يكون من الذكاء اذا اعتبر الساسة الاسرائلين والاوروبين وكذلك اليسار فى الغرب ، اذا تناسوا بواعث الماضى وادركوا الفرص المتاحة حاليا واغتنموها .

 

فالفرص تكمن ليس فى ازالة المستوطنات ولا بدمجها فى الارض الاسرائلية الاصل ، بل على العكس من ذلك فالفرص نشأت بكون المستوطنات قد اتاحت للاقلية الاسرائلية ان تستوطن فى الضفة الغربية .

تعتبر مسألة الاستفادة من هذه الفرص امرا فى غاية البساطة :

انه من الضرورى جعل كلا الضفة باكملها وقطاع غزة مع كل المستوطنات الاسرائلية ، دولة جديدة للفلسطينيين .

وسوف تكون هنالك دولة فلسطينية ذات اقلية يهودية قوية ، وكذلك دولة يهودية ذات اقلية فلسطينية .

وسوف تكون حقوق الاقلية اليهودية فى دولة فلسطين الجديدة ، محمية فى كل الاحوال بعقود دولية . كما ستقع المسؤلية على المجتمع الدولى بحماية تلك الحقوق بالفعل حتى اذا استدعى الامر تواجد قوة ردع دولية .

 

ستكون نتيجة ذلك ازدهار الاقتصاد فى دولة فلسطين الجديدة . وعندها سيأتى المستثمرون الدوليون ويستثمرون اموالهم هنالك نسبة لتوفر الامن وستتوفر فرص عمل للفلسطينين مما سيؤدى الى دفع عجلة التقدم فى بلادهم بصورة غير معهودة . وسيشهد العالم معجزة اقتصادية جديدة .

 

وسوف ينشأ فى ذات الوقت تحالف اقتصادى بين كل الاردن ومصر وتركيا كشركاء اضافيين ، وبعدها سينضم العراق الى ذلك التحالف ، ولن يستمر طويلا حتى تعرب سوريا عن رغبتها فى الانضمام .

 

وعن طريق هذا المثال سيتمكن لبنان من حل صراعاته الداخلية ومن ثم الانضمام الى الاتحاد وبعدها ستنضم كلا من السعودية ودول الخليج وفى نهاية المطاف ستتنازل ايران عن رغباتها الخاصة وتنضم الى الاتحاد .

كل ذلك يتطلب فى ذات الوقت ايضاح مصادر الهوية ، أى الدين ، وفى الحين ذاته يتطلب الحل السياسى حلا بين الاديان ، أى حلا يشمل كل الاديان الابراهيمية .

لمزيد من المعلومات يرجى منكم الطلاع على مشروع المعبد تحت العنوان الالكترونى الاتى :

 

www.temple-project.de